مجلة السنونو (
العدد الأول ) -
قراءة في
كتاب
lecture d'un livre
|
|||
|
ميثولوجيا الأبطال والألهة والوحوش ( برنارد إيفسلن ) - ترجمة: حناعبود
|
|||
|
قي مقدمة كتاب الأستاذ حنا عبود الصادر عن وزارة الثقافة بعنوان (ميثولوجيا الأبطال
– والآلهه – والوحوش) المترجم عن الكاتب برنارد ايفسلن يضعنا المترجم مباشرة في
أجواء سحر الكتاب , فيقول ( الكتاب الذي نضعه بين يدي القراء ليس كتاب معلومات عن
الأساطير الإغريقية , وليس كتابا شاملا كموسوعة بولفنش الميثولوجية , وإنما هو
اختيار غرضه عرض الموقف اليوناني من العالم الفوقي والعالم السفلي و الزراعة
والصناعة و القوانين والشرائع والفن والأدب والفلسفة وعلم النفس والشعر والغناء
والموسيقى والرياضة ... وهو الموقف الذي يجهد العالم الحديث إن يصل إليه .
يمكن أن يجد القارئ هذه المعلومات في مئات الكتب الأخرى المؤلفة عن الميثولوجيا ,
لكنه لن يجد هذه البراعة في العرض – في السرد الدرامي والسيناريو الدقيق والحوار
الرشيق .
براعة الكاتب تتجلى هنا ليس في الاستقصاء بل في العرض البسيط جدا والعميق جدا . انه
يمسك الأسطورة ويقدمها بأسلوب سردي معتمدا على براعته ككاتب مسرحي وكاتب سيناريو ,
فتتجلى الأسطورة القديمة كأنها وليدة هذه الأيام . وحرصه على الموقف اليوناني جعله
يتعمق الخلفيات والجذور العميقة , ساعيا إلى استخدام الرموز القديمة بأسلوب حديث .
وسنورد كمثال قصتي بروميثيوس وباندورا لنرى البساطة والعمق والجلال.
بروميثيوس
كان بروميثيوس طيطانا* شابا وليس معجبا كثيرا بزيوس . ومع أنه يعرف أن سيد السماء
العظيم يكره الأسئلة المبسطة , فانه لم يتوان عن إرهاقه بما يريد أن يعرف .
جاء إلى زيوس صباح أحد الأيام وقال (يا رب الصاعقة أنا لا افهم مخططك .لقد جعلت
جنــس الإنسان يظهر في الأرض ولكنك أبقيته في الجهالــة والظلام) .
قال زيوس ( ربما من الأفضل لك أن تـدع الجنس البشري لي . فما تدعوه جهالة هو براءة
ومـا تسميه ظلاما ما هو إلا ظل قوانيــني . أن الإنسان سعيد الآن . وسوف يظل
سعيـدا إلا إذا أقنعه أحدهم بأنه ليس سعيدا . دعنا لا نتحدث في هـذا مرة ثانية ) .
لكن بروميثيوس قال ( انظر إليه . انظر تحتك . انه يسكن الكهوف . انه تحت رحمة
الوحوش والطقس . يأكل اللحم نيئا , فان كنت ذا قصد من ذلك فنورني بحكمتك . اخبرني
لماذا ترفض أن تمنح الإنسان هدية النار )
رد زيوس ( ألا تعرف يا بروميثيوس أن كل هدية جلبة للعقوبة ؟ هذه هي القاعدة التي
وضعتها ربات القدر –ـ والتي يخضع لها الآلهة أنفسهم أيضا . إن الإنسان لا يملك
النار ولا الصناعات التي تعلمها له النار . ومن جهة أخرى فانه لا يعرف المرض ولا
الحرب ولا الشيخوخة , أو ذلك الطاعون الداخلي الذي يسمى القلق . انه سعيد وأنا
أقول سعيد أنه بدون نار . وسوف يظل سعيدا ) .
قال بروميثيوس (سعيد سعادة الوحوش, فما الفائدة في أن تجعله جنسا منفصلا تسميه
الإنسان , فوهبته قليلا من الفراء وبعض الفطنة ونزعة لعدم التنبؤ ؟ إن كان عليه أن
يعيش هكذا فلماذا فصلته عن الوحوش الأخرى ؟) .
قال زيوس ( ولكنه يملك ميزة أخرى . وهي قدرته على العبادة . إن له نزوعا للإعجاب
بسلتطـنا وهو محتار بألغازنا ومندهش من نزواتنا . ولهذا السبب خلق ) .
(إلا يمكن للنار والنعم التي تقدمها النار أن تجعله اكثر اهتماما ؟ )
( أكثر اهتماما , ربما , ولكن على المدى الطويل فان ذلك خطر . لان هذا موجود في
الإنسان أيضا , إنها الكبرياء المتبجحة التي تحتاج إلى قليل من المساعدة لتجعله
يتضخم بحجم عملاق . حسن هذا الجزء فيه وسوف ينسى ما يجعله سعيدا – شعوره بضرورة
العبادة وتواضعه . سوف يكبر فتسممه الكبرياء واعتقاده الوهمي بأنه نفسه إله , وقبل
أن ندرك نحن هذا التغير , سوف ترى أنه يهاجم الأولمب. كفى يا بروميثيوس لقد ضقت
ذرعا بك ولا تطلـب مني اكثر مما قلت . اذهب الآن ولا تتعبني بتأملاتك ).
لم يكن بروميثيوس قانعا . كل تلك الليلة ظل مستيقظا يضع الخطط . ثم ترك سريره عند
الفجر ووقف على رؤوس أصابع قدميه فوق اولمب ومد ذراعه إلي الأفق الشرقي حيث برقت
أولى جدائل الشمس الضعيفة . امسك بيده قصبة حشيت بنسيج جاف ثم مدها إلى شروق الشمس
وانتظر حتى اندلعت شرارة . وضع الشرارة في ثوبه الإغريقي وهبط من الاولمب .
في البدء خاف الناس من الهدية . كانت حارة وسريعة . إنها تلذع إذا لمستها , ونكاية
بالناس جعلت الظلال تتراقص . شكروا بروميثيوس و طالبوه بان يبعد هديته عنهم . لكنه
اخذ ورك غزال ذبح حديثا ورفعه فوق النار وعندما تلفح ونضج امتلا الكهف برائحة غنية
فشعر الناس بالجوع واندفعوا إلي اللحم يأكلونه بشراهة ويحرقون ألسنتهم .
قال بروميثيوس (ما أحضرته لكم يسمى النار. إنها روح مشاكس والأخ الصغير للشمس, لكن
إذا عالجتموها بعناية, فيمكنها أن تغير كل حياتكم . إنها نهمة جدا وعليكم إطعامها
بالأغصان , ولكن حتى تصبح فقط بحجم معين. عند ذلك توقفوا وإلا فإنها ستلتهم كل ما
ترون وتاكلكم أنتم أيضا . فان انتشرت فاستخدموا لها هذا السحر : الماء . إنها تخاف
روح الماء , فإذا لامست الماء هربت إلـى أن تحتاجوها ثانية ) ترك النار ملتهبة في
الكهف الأول , مع
الأطفال يحدقون بعيون محملقة ثم ذهب إلى كل كهف في الأرض .
في أحد الأيام نظر زيوس من الجبل إلى الأسفل فذهل . لقد تغير كل شئ . لقد خرج
الإنسان من كهفه .
لقد رأى زيوس أكواخ الحطابين وبيوت المزارعين والقرى والمدن المسورة , بل رأى قلعة
أو قل قلعتين . رأى الناس يطبخون طعامهم ويحملون مشاعل تنير طريقهم في الليل. رأى
الكور والكير والناس تصنع المحاريث و عوارض السفن والسيوف والرماح . كانوا يصنعون
السفــن و يرفعون أجنحة بيضاء من الأشرعة ةيجرؤون عـلى استخدام عنف الريح في
رحلاتهم البحرية . كانوا يضعون الخوذات على رؤوسهم و يعتلون العربات ليثيروا
الحروب, كالآلهة تماما .
جن جنون زويس . امسك بأضخم صواعقه. قال لنفسه ( إذن يريدون النار. سأعطيهم النار –
اكثر ممـا يستطيعون استخدامها . سأحول الكرة البائسة للأرض إلي جمرة ) لكن فكرة
أخرى طرأت له , فخفض ذراعه .قال لنفسه ( لا . سوف انتقم أتمتع أيضا. دعهم يدمرون
نفسهم بمهاراتهم الجديدة . سأهتم بهم فيما بعد . شغلي الأول مع بروميثيوس)
استدعى حرسه العمالقة وأمرهم باعتقال بروميثيوس وسوقه إلى القفقاس وهناك كبل إلى
قمة جبل بسلاسل ضخمة صاغها هيفاستوس خصيصا – سلاسل لا يستطيع الطيطان حتى في شدة
ألمه أن يحطمها . وعندما كبل صديق الإنسان إلى الجبل أرسل زيوس نسرين ينهشان فيه
إلى الأبد ...يمزقان بطنه وينهشان كبده .
شعر الناس أن هناك شيئا مخيفاً حصل على الجبل , لكنهم لم يعرفوا ما هو هذا الشيء.
لكن الريح صرخت كما يصرخ عملاق يتألم , وأحيانا مثل صراخ الطيور المتوحشة .
مرت قرون وهو مضطجع هنـاك إلى أن ولد بطل فيه جرأة تحدي الآلهة . تسلق القمة في
القفقاس، فقتل النسرين وحطم سلاسل بروميثيوس. وكـان اسمه هرقل .
باندورا
بعد أن أدان زيوس بروميثيوس لانه منح النار للإنسان , بدا يخطط كيف يعاقب الإنسان
لقبوله النار . أخيرا وضع مخططا . آمر هيفاستوس أن يصوغ فتاة من الطين وأن يضع
افروديت نموذجا أمامه حتى يتأكد أنها ستكون جميلة . نفخ الحياة في الشكل الطيني ,
فتحول الطين إلى لحم , فاضطجعت نائمة , جديدة كل الجدة . ثم دعا الآلهة وطلب من كل
واحد أن يقدم لها هدية .
ابولو علمها الغناء والعزف على القيثارة , وعلمتها اثينا الغزل , وعلمتها ديميتر
كيف تعتني بالحدائق . افروديت علمتها كيف تنظر إلى الرجل من غير أن ترمي عليه
عينيها و كيف ترقص من غير أن تحرك ساقيها .
وأعطاها بوسيدون عقدا من اللولو و طمأنــها بأنـها لن تغرق أبدا , وخيرا قدم لها
هرمس صندوقا ذهبيا جميلا يجب ألا يفتح أبدا , كمـا أوصاها . ومنحتها هيرا حب
الاستطلاع .
امسكها هرمس من يدها وقادها في منحدر الاولمب. أخذها إلى ابيميثوس شقيق بروميثيوس
وقال (الأب زيوس حزين جدا لما أصاب العائلة من جحود . وحتى يظهر لك انه لا يأخذك
بجريرة أخيك بروميثيوس قدم لك هذه الهدية –اجمل فتاة في العالم.خلقت لتكون لك زوجة
. اسمها باندورا , أي هدية الجميع ) .
وهكذا تزوج ابيميثوس من باندورا . غزلت باندورا وخبزت و اهتمت بالحديقة و عزفــت
على القيثارة و رقصت لزوجها , وظنت نفسها أجمل عروس على وجه الأرض .شيء واحد كان
يزعجها الصندوق الذهبي أول الأمر وضعته على المنضدة , وكانت تلمعه كل
يوم حتى اعجب به كل من رآه . لكن سقطت أشعة الشمس من النافذة على الصندوق فصار يشع
ويومض عليها .
فكرت( لا بد أن هرمس يعذبني . انه يمزح دائما , وكل واحد يعرف ذلك . نعم انه يعذبني
إذ قال لا تفتحي هذه الهدية أبدا . فإذا كانت بمثل هذا الجمال من الخارج , فكيف
تكون من الداخل ؟ لا شك أنه خبا لي هناك مفاجأة . إنها بالتأكيد أحجار كريمة لم يقع
عليها نظر. فإذا كان الصندوق بهذا الغنى من الخارج , فلابد أن يكون رائعا من الداخل
– وهذه عادة الهدايا , يكون الداخل أغنى من الخارج . ربما ينتظرني هرمس أن افتـح
الصندوق وارى ما في داخله فاغتبط واشكره . ربما يظنني عاقة ..)
ولكن حتى عندما كانت تحدث نفسها بهـذا, كانت تعرف أن الأمر ليس كذلك – وأن الصندوق
يجب ألا يفتح وعليها أن تحافظ على عهدها .
أخيرا أخذت عن المنضدة الصندوق وخبأته في غرفة المونة الصغيرة المغبرة . ولكن يبدو
انـه سيلتهب هنـاك في الظلال . فحرارتها شوشت تفكيرها حيثمـا ذهبت . فظلت تعبر تلك
الغرفة وتجوس فيها مختلقة شتى الأعذار للدخول . أحيانا تأخذ الصندوق من مخبئـه و
تنفضـه , ثم تزيحه بسرعة عن النظر وتخرج من الغرفة .
ثم أخذته ووضعته في صندوق من السنديان الصلب أقفلت عليه وكبلته بالسلاسل وحفرت حفرة
في حديقتها . وضعت الصندوق وغطته ودحرجت صخرة على الفوهة . وعندما عاد ابيميثوس
ليلا كان شعرها مشعثا و يداها داميتين , وثوبها الإغريقي ممزقا وملوثا . لكن كل ما
أخبرته به هو أنهـا قضت النهار تعمل في الحديقة .
في تلك الليلة سقط شعاع القمر في الغـرفة.لم تستطع أن تنام . لقد جعل النور عينيها
مفتوحتين . جلست في السرير و نظرت حولها . كانت الغرفة تسبح في ضوء القمر . كل شيء
كان مختلفـا . كانت هناك ظلال قاتمة وحزم مـن الفضة , فبدت الأشياء مختلطة ومتحركة
. وبهدوء نهضت على رؤوس أصابعها وخرجت من الغرفة.
ذهبت إلى الحديقة . كانت الأزهار تفوح والأشجار تتمايل. العالم كله كان يتراقـص في
النار البيضاء السحرية لأشعة القمر تلك . ذهبت إلى الصخرة أزاحتها . لقد تدحرجت
بعيدا خفيفة كحصاه. شعرت أنها مفعمة بقوة وحشية .
أخذت مجرفة وحفرت حتى بـأن الصندوق. فكت سلاسله وسحبت الصندوق الذهبي. كان باردا
نفذت البرودة في يدها حتى العظم . ارتعدت. ما في داخل الصندوق بدا لها الآن انه سر
الحياة الحقيقي, الذي يجب أن تراه أو تموت.
أخذت مفتاحا ذهبيا صغيرا من ثوبها الإغريقي و أدخلته في القفل وفتحت الغطاء بلطف .
كان هناك أزيز ونبضات سريعة وضجيج لحمي وحشي , و رائحة كريهة . خارج الصنـــدوق
عندما فتحته في ضوء القمـر أزت مخلوقات شبيهة بالسالي المحرشفة أجنحتها كأجنحة
الخفافيـش وعيونها حمراء ملتهبة .
طارت هذه المخلوقات من الصندوق وحامت حول رأسها على شكل دائرة تصفق بأجنحتها و تصرخ
بأصوات نحيلة هازئة – وعندئذ طارت في الليل تفح وتقوقي .
كانت شبه مغماة و راكعة على ركبتيها فأمسكت الصندوق بما تبقى لها من قوة و أغلقت
الغطاء – فأمسكت بآخر وحش صغير كان وقتها يحاول أن ينطلق . صرخ وشاجر وخرمش يدها
لكنها طرحته داخل الصندوق و أطبقته . ثم أقفلت الصندوق و انسحبت .
ماذا كانت هذه المخلوقات المميتة التي طارت من الصندوق الذهبي ؟ إنها الأمراض التي
تحيط بالبشرية .
الأحقاد والأمراض بآلاف أشكالها , والشيخوخة و المجاعة والجنون وكل أقرانه الحمــقى
. بعد أن طارت من الصندوق تشتت فدخلت كل بيت ونفذت في كل عارضة و قبعت منتظرة . و
عندما يحين أوانها تطير وتلدغ فتجلب الألم والندم و الموت .
الأمور كانت ستجري آسوا بكثير , لان المخلوق الذي أطبقت عليه باندورا الصندوق كان
أعظمها خطرا . كان ( نذير الشؤم ) وهو الضربة القاضية . فلو انه تحرر من الصندوق
لكان كل فرد في العالم يعرف بالضبط حظه العاثر كل يوم من أيام حياته . وعندما لن
يكون الأمل ممكنا وبذلك تتحقق نهاية الإنسان . فمع انه يستطيع آن يتحمل كل مشقة إلى
ما لا نهاية,
بيد
أنه لا يستطيع مطلقا أن يعيش بلا أمل .
|
|||
|
WEBMASTER : AA-ALSAAD
|
|||
|
This Web Site Programmed and
Written By ABD ALMASSIH JAMIL ALSAAD
..... Copyright 2003 (C) SCOPNET All
Rights Reserved
| |||
رابطة اصدقاء المغتربين تأسست عام 1973 وكانت رأيستها الاديبة الراحلة نهاد شبوع وتم اصدار 12 عدد فقط في بيت المغترب في حمص .
الجمعة، 30 أكتوبر 2015
مجلة السنونو ( العدد الأول ) - قراءة في كتاب lecture d'un livre - ميثولوجيا الأبطال والألهة والوحوش ( برنارد إيفسلن ) - ترجمة: حناعبود
مجلة السنونو ( العدد الأول ) - أدب ونقد litterature et critique - عبد الحميد النيفاوي شاعر يذوب عشقا في الوطن ( فواز السبسبي )
مجلة السنونو (
العدد الأول ) -
أدب ونقد
litterature et critique
|
|||||||||||||||||||||||||||
|
عبد الحميد النيفاوي شاعر يذوب عشقا في الوطن ( فواز السبسبي )
|
|||||||||||||||||||||||||||
|
عبد الحميد النيفاوي
شاعر يذوب عشقاً في الوطن
ثمة كثير من الشعراء يفضلون البقاء في الظل ، ويمارسون طقوس الشعر بعيداً عن
الأضواء الخادعة ، والشهرة الزائلة ، ينشرون أعمالهم دون ضجيج أو بهرجة .
مؤثرين ذلك على التملق والادعاء ، والمزاحمة على أعمدة الصحف والمنابر .
ومن هؤلاء الشعراء يبرز الشاعر الحمصي عبد الحميد النيفاوي الذي فضل العزف على
قيثارة الشعر الجميل هواية لا غواية يعبر من خلاله عن أحاسيسه ومشاعره ، وما تعتلج
به النفس المرهفة من آمال والآم ، مقبلاً على الحياة بهمة عالية ، وقناعة ورضا
بالحياة بالبسيطة والكريمة . وقد جاوز السبعين من العمر .
وشعره تعبير صادق عن لواعج الذات في حالها وأحوالها .. وتسجيلاً لأحوال المجتمع
والوطن .
ويتمتع النيفاوي بثقافة تراثية ، وأصالة لغوية ، كثيراً ما يركب البحور السلسة
والمجزوءة ، والتي لها وقع بالنفس بإيقاعاتها أنغاماً ونشوة .
ويرى الشاعر النيفاوي ان الشعر عالم روحاني ، وحالة وجدانية ، إلاّ أن طغيان المادة
على حياتنا ، وتغلبها على قيمنا وأصالتنا ، أخمد جذوة الروح ، فبهتت صورة الشعر
وتراجع دوره ولم يعد له ذلك الأثر الفاعل في الحياة ، والمحرك العفوي للجماهير
متعاطفا مع قضاياها العادلة .
أن الشعر العربي الحديث أقحم عليه ما يسمى " قصيدة النثر" وهي برأيه ليست سوى صف
كلمات وإشارات وعلامات ، وطلاسم وألغاز ملتوية ، وأحجيات يسمونها رمزية .
أي شعر هذا خال من الإيقاع ، ترى ما حال شاعرنا القديم إذا استمع إلى هذا الغثاء
اللفظي المدعو شعراً والذي لا يمت بصلة إلى الشعر العربي الأصيل بصلة .. إنه العبث
والاستسهال في كتابة الشعر .
وللتعرف أكثر على شاعرنا عبد الحميد النيفاوي لابدّ من الولوج إلى عالمه الشعري من
خلال نماذج قد لا تفقه حقه ، ولا تشبع شغف الدارس . ولكنها تقدم صورة مبسطة لتجربة
شاعر نادراً ما ينشر نتاجه ، ولا يعرف له ديوان مطبوع .
من قصيدة " أيها السائل عني" يتلهف الشاعر إلى لقاء الحبيب ، ويشكو بعده ، ويبدي
عشقه للجمال الساحر وخفقات قلبه لرؤيته ..
إلاّ إن الفراق لم يطل حتى كان اللقاء مفعماً بالشوق واللوعة وكان هذا اللقاء فرحاً
غامراً، وعرس الأماني يبوح فيه بالأغاني العذاب يقول من قصيدة " لا تبالي" والتي
وضع ألحانها الفنان المرحوم زيد حسن آغا وأداها نادي دار الفنون بحمص يقول :
ولا يتمالك الشاعر نفسه فتتأجج عاطفته الجياشة لرؤية حفيدته "نهى" وهي تناغي ،
والابتسامة الساحرة على شفتيها فيسترسل قائلاً :
كما أن شعر النيفاوي لا يخلو من المواقف الإنسانية النبيلة ، وخاصة التي تقوم على
فعل الخير ونكران الذات ، وخدمة الآخرين . في زمن طغت فيه المادة ، وحب الذات .
وخير مثاله عرفته مدينة حمص الطبيب النطاسي أنيس المصري الذي يكن له أهل حمص كل
المحبة والتقدير والعرفان بالجميل .
وتهز " انتفاضة الأقصى المبارك" مشاعره .. وقد أوغل المحتل الصهيوني الغاشم في
القتل والدمار ، وارتكاب المجازر وتجاوز كل المحرمات .. القدس .. بيت لحم .. جنين
.. رام الله .. نابلس تستغيث ولا مغيث ، تصرخ وأعرباه .. لا مجيب . وصمت مريب يقول
:
حمص .. هذه المدينة المتعبة والتي أصبح حالها اليوم لا يسر فالتلوث أصبح كارثة
واقعة لا محالة ، وموت يحيق بالأحياء. يتذكرها الشاعر في شبابه .. يتذكر حمص العدية
، وطبيعتها الساحرة التي تموج بالخضرة الدائمة ، ونهرها العاصي بمائه العذب النمير
يختال بين الرياض انساً وعذوبة وهناءً .
يقول :
وللشاعر قصيدة لطيفة عن مهنة الحلاقة والتي يمارسها منذ أواخر أربعينات القرن
الماضي وحتى اليوم .
يزاول في محله العمل الذي أحبه ، وكان محله ملتقى للمثقفين والشعراء والادباء من
زبائنه .. يقول :
يرى الشاعر أن سنوات العمر مضت كالحلم بحلوها ومرها وقد جاوز السبعين . وقد زهد هذه
الحياة طالباً المغفرة وحسن الثواب ، يقول في " سبعون " :
| |||||||||||||||||||||||||||
|
WEBMASTER : AA-ALSAAD
|
|||||||||||||||||||||||||||
|
This Web Site Programmed and
Written By ABD ALMASSIH JAMIL ALSAAD
..... Copyright 2003 (C) SCOPNET All
Rights Reserved
| |||||||||||||||||||||||||||
مجلة السنونو ( العدد الأول ) - قصص قصيرة من الوطن المقيم - سامر أنور الشمالي
مجلة السنونو (
العدد الأول ) -
قصص قصيرة من الوطن المقيم
|
|||
|
سامر أنور الشمالي
|
|||
قصص قصيرة من الوطن المقيم Récits de pays de résidence
تصفيق حتى الموت
الستارة الداكنة السواد مسدلة من ورائه . وهو جالس على كرسي خيزران يصدر أنيناً
خافتاً كلما تحرك جسده النحيل . وأمامه طاولة صغيرة مغطاة بقطعة قماش خضراء باهتة
اللون ، عليها ميكروفون صغير ، وكوب ماء فارغ . وأوراقه البيضاء الناصعة الموشاة
بحروفه الزرقاء المنمنمة التي يقرأ منها للمستمعين المواجهين له في صفوف مرتبة
بعناية .
فجأة (ربما فجأة) !
يدوي المكان بأزير رصاصة واحدة ..
.. ولكنها كانت كافية ، كي تهتز بوضوح من خلفه الستارة المهترئة الكالحة ، ويهوي
ببطء على مساحة الخضرة للطاولة الصغيرة ، وقد بدأ النزف ..
.. دماء غزيرة تتدفق سائلة من رأسه الكبير ، لونت الأوراق التي هوت ـ كأجنحة لطيور
مصطادة ـ متناثرة من بين أنامله الراعشة ، وانسكبت بخط رفيع أحمر (أحمر جداً) من
الطاولة ، نزولاً إلى المنصة ، نحو الأسفل ، حيث الجالسون . مشكلة تحت الأحذية ،
بركة متوهجة بلون الجمر لدماء طازجة ، برائحة مالحة الحضور !
لم يهرعوا ليسعفوه ، فلقد كان من المؤكد أنه ميت (ميت تماماً) !
لم يركضوا ليلقوا القبض على القاتل قبل فراره ، لكيلا يعرضوا أنفسهم للخطر ( وهذا
عادة ما يحدث) !
لم يخرجوا من المكان ، كي لا يثيروا أدنى شبهة بأنهم هربوا من مكان الجريمة ( وهذا
وارد أيضاً ) !
ولكن على الرغم من كل الاحتمالات الممكنة ( وغير الممكنة) !
كانوا منفعلين لأقصى درجة محتملة . فلم يجدوا غير وسيلة (قد تكون) وحيدة للتعبير عن
وجودهم (في حال وجودهم) !
سوى أن يواصلوا التصفيق للميت ، الأكثر حياة (حتى بعد موته ، منهم هم الأحياء) !
فضجت القاعة .. بالتصفيق !!!
|
|||
|
WEBMASTER : AA-ALSAAD
|
|||
|
This Web Site Programmed and
Written By ABD ALMASSIH JAMIL ALSAAD
..... Copyright 2003 (C) SCOPNET All
Rights Reserved
| |||
مجلة السنونو ( العدد الأول ) - خاطرة pensee suggestive - كي لايخسر الوطن طاقة ولايخسر المغترب وطنا ( فادية الخشن )
مجلة السنونو (
العدد الأول ) -
خاطرة
pensee suggestive
|
|||
|
كي لايخسر الوطن طاقة ولايخسر المغترب وطنا (
فادية الخشن
)
|
|||
|
كي لايخسرَ الوطنُ طاقة
ولا يخسرَ المغتربُ وطناً
ما من عربي غريب
أو مهاجر أو بعيد عن وطنه ، إلا ويأخذه حنينه العاصف إلى حضانته الأولى . فقلب
الغريب على الدوام ، أشبه بمرفأ تتخبّط فيه مختلف الأمواج . ولذا تراه مشتعلاً
ونابضاً بأحلام تقف في مقدمتها أحلام العودة ، وبالتالي لفك القلب من أسر الغربة
وظلامها الثقيل .
وسواء امتلك
العربي جنسية أمريكية أو استرالية أو دانماركية أو بريطانية ، فإنه يظل عربي الروح
في أعماقه. ويظل عربي الإنتماء بنظر الدول التي تمنحه جنسيتها ، أي أنه يبقى ذلك
المخلوق الطارىء الصعب على الإندماج في النسيج الغربي ، وهذه ليست نظرية ، بقدر ما
هي واقع .
كي يكون المغترب
العربي نافذاً وفاعلاً في الغرب أو في المناطق الأخرى من العالم ، على العالم
العربي أن يمدّه’ بوسائل الدعم المختلفة ليصبح قامة لا تهزّها ريح أو تسقطها هزّة
مفاجئة . فتقوية الإنسان العربي المغترب ، هي في نهاية المطاف تقوية للموقف العربي
، وانعاشاً للصورة العربية في العين الأجنبية ، وإذا ما حدث العكس ، نكون قد دفعنا
الإنسان العربي إلى الهاوية ، إلى القطيعة ، فنخسر نحن طاقة ، ويخسر هو وطناً .
يشكو العرب
المغتربون من قلة الإحترام في غالبية المطارات ومعابر الحدود العربية ، قد تصل في
بعض الأحيان إلى مضايقات يرتكبها أفراد . والمهاجرون ، لا يلومون الدول على حماقات
بعض الأفراد غير المسؤولين ، إنما يريدون من حكومات الدول ، وضع موظفين مثقفين
يحسنون التصرف، وحماية سمعة الدول من العبث . فالمطار في كل دولة من دول العالم ،
هو الصورة الأولى أو الأمامية للوطن .
المغتربون من
وجهة النظر الأخرى .. سفراء لبلدانهم . وعليهم أن يكونوا الانموذج المتحضّر
بالتعامل وبالحوار مع بشر المجتمعات الأجنبية ، كي يكون وجودهم وجوداً لاتشوبه
شائبة أو تفتك به آفة من أمراض زمن الاغتراب .
(
عن مجلة طقوس) الدانمرك .
(العدد السادس والسابع)
|
|||
|
WEBMASTER : AA-ALSAAD
|
|||
|
This Web Site Programmed and
Written By ABD ALMASSIH JAMIL ALSAAD
..... Copyright 2003 (C) SCOPNET All
Rights Reserved
| |||
مجلة السنونو ( العدد الأول ) - شعر مترجم poesie tradite - شعر قداسة البابا يوحنا بولس الثاني ( ترجمة : نويل عبد الأحد )
مجلة السنونو (
العدد الأول ) -
شعر مترجم
poesie tradite
|
|||
|
شعر قداسة البابا يوحنا بولس الثاني ( ترجمة : نويل عبد الأحد )
|
|||
|
عامل في مصنع أسلحة
لا أقوَى عَلى التَأثير في مَصير العَالَمِ
أَأَنا البَادِيء بالحُروبِ
أنَّى لي أَنْ أَعْرفَ إنْ كُنتُ "مع" أَو "ضدّ "
لا لَسْتُ أَنا الجَاني …
يُسَاورُني القَلقُ أَنيِّ لا أَسْتَطيع التَأثيرَ
لَسْتُ أَنا مِمَّن يَقْتَرف الآثَامَ
إنيِّ فَقط أُديرُ مَوَاقِعَ البَراغِي ..
ثمَّ أُنجِزُ لحِامَ أَجْزَاءِ آلاتِ التَدمير
أَبَداً ، لا أمسِكُ عَلى الجَميعِ
أَو كامِلِ المَجْموعَةِ الإنْسَانيِّة
بوسْعي فِعْلَ شَيء آخَرَ …
أَتُرَى هَل أَتْرُك الأجْزَاءَ ..؟
فأشَارك، فيما بَعْد،
بالضَّنَى المقدَّس
وَمَا مِنْ أحَدٍ، بمستطيعٍ أَن يَمْحُوَه
سَوَاءٌ أَكَانَ بالفِعْلِ أَو بالإفْكِ ـ عِنْد
الحَديثِ ـ ؟
وَرَغْمَ أَنَّ كُلَّ مَا أصْنَعُهُ، هُو مِِنْ
بابِ الخَطأ
لكِنْ لَيْسَت شُروُر العَالمِ، مِنْ فِعْلي
أَفَجَدير ذَلكَ بِتَبْرِئَتي ؟؟
|
|||
|
THE ARMAMENTS
FACTORY WORKER.
The Great Pope, the
Poet, John Paul II.
I
cannot influince the fate of the globe
Do I start wars ? How can I know
Whether I’m for or against?
No, I don’t sin
It worries me not to have influence.
That it is not I who sin
I only turn screws, weld together
Parts of destruction
Never grasping the whole
Or the human lot.
I could do otherwise (would parts be left out ?)
Contributing then to sanctified toil
Which no one would blot out in action
Or
belie in speech.
Though what I create is all wrong,
The world’s evel is none of my doing.
But is that enough?
|
|||
|
WEBMASTER : AA-ALSAAD
|
|||
|
This Web Site Programmed and
Written By ABD ALMASSIH JAMIL ALSAAD
..... Copyright 2003 (C) SCOPNET All
Rights Reserved
| |||
مجلة السنونو ( العدد الأول ) - خاطرة pensee suggestive - المعري في الحديقة ( قصي أتاسي )
مجلة السنونو (
العدد الأول ) -
خاطرة
pensee suggestive
|
|||
|
المعري في الحديقة (
قصي أتاسي
)
|
|||
|
لأمرٍ ما سُمِّيت تلك الحديقة المشرفة على شارع (أبي رمانة) في دمشق باسم المعرِّي،
ونُصِب تمثاله النصفي في صدرها.
والحق إنها ليست حديقة إلا على المجاز، فليس فيها من معالم الحدائق إلا بعض الخضرة
فلا ظلال ولا أفياء، ولا مروج ولا مياه… وهي ضئيلة المساحة محدودة الرقعة، مكشوفة
للأنواء، معروضة للهيب الشمس، وأين هي من حديقة الجاحظ الوارفة الظلال الممتدة
المساحة ذات الخضرة الكثيفة والأفياء اللطيفة؟ وهكذا كان حظ الجاحظ أوفر من حظ أبي
العلاء، فسبحان مقسِّم الأرزاق.
* * * *
ولكن متى كان أبو العلاء يعبأ بهذه التوافه، توافه الحظوظ والأرزاق، ومتى كان يحفل
بالحسد والغيرة أو يهتمّ للمناصب والمراتب؟ ألم يحكم على نفسه بالنفي والعزلة في
منـزله قانعاً من العيش بالكفاف؟ ليتأمل ويتدبر ويتبصر في أحوال الوجود
والحياة… وها هو اليوم في (تمثاله) المتواضع يلزم مكانه لا يبرحه، وعلى وجهه سيماء الوقار والتأمل، وفي جلسته ملامح الزهد والتقشف يرقب من شرفته موكب الحياة يضجُّ بين يديه سعياً وتزاحماً وتنافساً… وهو لا يملك إلا أن (يرى) ويتأمل ويعجب.
* * * *
تُرى لو قُدِّر لأبي العلاء وهو في (حديقته) أن يملي رسالة جديدة للغفران فكيف تكون
مضامينها وأفكارها؟ وفي أي قالب يصبّها وهل يبقى على ما جاء فيها أم يبدِّل ويحوِّر
خشية أن يصيبه ما أصاب طه حسين من (الشعر الجاهلي)؟
وقد
شاء المعرِّي في (رسالة الغفران) لفريقٍ من الشعراء أن يفوزوا بالمغفرة فوضعهم في
الجنة، كما شاء لفريقٍ آخر ألاّ يفوز فوضعه في النار… فما بال أبي العلاء بشعراء
هذا الزمان وكيف سيصنِّفهم في (رسالته) الجديدة.. ومَنْ منهم سينال رضاه.. ومَنْ
منهم سيناله السخط والغضب والهزء.. وأيهم سيقيم في النعيم المقيم؟ وأيهم سينـزل
الجحيم؟…
وما
رأي أبي العلاء في بعض اتجاهات الشعر الحديث ومذاهبه، وتصرُّف العاجزين من أصحابه
في وجوه القول؟ وماذا يرى في الموجة الحديثة التجريبية وأحاجيها وألغازها ورموزها
وطلاسمها حيث لا شعر ولا من يحزنون..
ولو
قُدِّر لأبي العلاء وهو في حديقته أن يُملي (لزوميات) جديدة فكيف تكون هذه
اللزوميات؟ وما الذي سيضيفه إليها؟ وماذا سيحذف منها؟
أغلب الظن أنه سيعيد طباعتها كما هي مشترطاً على وزارة الثقافة أن تحوِّل ريعَها
إلى رعاية المكفوفين، وان يُكتَب على غلافها بخطٍ واضحٍ مشكولٍ:
ولو
أني حُبِيتُ الخـلدَ فـرداً لما أحببـتُ بالخلد انفرادا
فلا
هطلتْ عليَّ ولا بأرضـي سحائب ليس تنتظم البلادا
|
|||
|
خاطرة
Pensée suggestive
ترجمة : أنيتا حسين
(“Al-Maárri” En El Jardin)
Por alguna razon se llamó aquel jardin ubicado
en la calle “Abu Rommane” de Damasco con el nombre del “Al-Maárri”, y su estatua
se colocó en el centro del jardin.
La verdad es que no tiene nada de jardin, solo
en nombre, tiene un poco de verde, pero nada de sombra, ni flores, ni agua, es
muy pequeño, desnudo, y azotado por los rayos del sol.., que diferente del
jardin del “Llahezz”, todo verde, sombra, flores y árboles.., como si fuera toda
la suerte para “Al-Llahezz” y nada para “Al-Maárri”.
* * *
En todo caso , desde cuando
“Al-Maárri” se preocupaba de estas cosas… como la suerte? ó cuando pensaba
sobre los celos, envidia, ó puestos?.. él , elegió el retiro y la soledad en su
casa, muy convencido.. para analizar los casos de la existencia y la vida.. tal
como está hoy en su estatua, la cual habla todo sobre su carácter..
* * *
yo pienso si es posible
para “Al-Maárri”
(1)
, hoy y desde su jardin, escribir una nueva carta del perdón, como será ?.. la
hará al mismo estilo de la antigua carta ?, ó la cambiariá, para no afrentar lo
mismo que le pasó a “Ttaha Hussein” ?..
“Al-Maárri” , en su carta del perdón, elegió
unos poetas para el paraiso, ellos quienes ganaron el perdón. y elegió otros al
infierno, quienes perdieron el perdón.., tal vez, que haria “Al-Maárri”, con los
poetas de hoy ?.. en su nueva carta del perdón ?.., quien lo ganará ? y quien lo
perderá ?, quien va al paraiso ? y quien va al infierno ?, que opinaría
“Al-Maárri” sobre algunas ideas de la moderna poesia, en su estilo, anhelos,
puntos de vista..adonde no se encuentra nada de poesia.
Si tuviera la oportunidad
de poner nuevas condiciones para su carta del perdón, como serián ? y que
serán ?.., pienso yo, que las escribiria nuevamente, pidiendo del ministerio de
cultura, dar sus beneficios para el cuidado de los ciegos, y escribiria en la
portada con claras letras :
Que me sirve todo lo bueno, si es solo para
mi ?, sin mejorar a toda mi gente, tierra, y pais ..
(1)
“Al- Maarri” es un gran literario
árabe, tiene muchas obras, él escribió la famosa carta del perdon.
|
|||
|
WEBMASTER : AA-ALSAAD
|
|||
|
This Web Site Programmed and
Written By ABD ALMASSIH JAMIL ALSAAD
..... Copyright 2003 (C) SCOPNET All
Rights Reserved
| |||
مجلة السنونو ( العدد الأول ) - ضيوف السنونو - وجها لوجه - حوار: وفاء خرما
مجلة السنونو (
العدد الأول ) -
ضيوف السنونو
- وجها لوجه -
حوار:
وفاء خرما
les hotes de l'hirondelle face a face
|
|||
|
اتحاد المترجمين العرب (
خطوة مهمة في طريق التقدم العلمي والثقافي في الوطن العربي
)
|
|||
|
بتاريخ 30 كانون
الثاني 2002 تمّ تأسيس (اتحاد المترجمين العرب)
وذلك خلال انعقاد
المؤتمر الأول للترجمة الذي دعت إليه ورعته
"المنظمة العربية
للترجمة" أيام 28-30 /1/2002 في مدينة بيروت
بلبنان ، وذلك تحت
شعار "النهوض بالترجمة" .
" السنونو" التقت
الأستاذ شحادة خوري الذي انتخب رئيساً لهذا الاتحاد
فكان لها معه هذا
الحديث حول الترجمة .
أعلن في الثلاثين من
شهر كانون الثاني من هذا العام عن تأسيس اتحاد
للمترجمين العرب . فهل
لك أن تحدثنا عن هذا الاتحاد الذي يشير إلى
تطـور جديد ينتظر أن
يؤثر في حركـة الترجمة في الوطن العربي ،
وبالتالي في الحياة
الثقافية ؟
لقد قامت منذ سنتين في
بيروت ـ بلبنان ، مؤسسة أهلية للترجمة تدعى " المنظمة العربية للترجمة" وهي منظمة
غير حكومية ومستقلة ومتخصصة وذات صفة دولية ، وهي في الوقت ذاته لا تهدف إلى تحقيق
ربح مادي . أما هدفها فهو تحقيق قفزة نوعية وكميّة في حركة الترجمة من اللغات
الأجنبية إلى اللغة العربية، ومن اللغة العربية إلى تلك اللغات ، في مختلف فروع
المعرفة والعلوم .
وقد دعت هذه المنظمة
إلى انعقاد "المؤتمر الأول للترجمة" في بيروت من 28-30 كانون الثاني2002 برعاية
السيد وزير الثقافة اللبناني الدكتور غسان سلامة ، فحضره تسعة وسبعون باحثاً
ومترجماً ومفكراً عربياً من الأقطار العربية والمهاجر والمؤسسات الدولية .
وفي اليوم الأخير أي
في الثلاثين من كانون الثاني تحوّل المؤتمر إلى هيئة تأسيسية أعلنت قيام اتحاد
للمترجمين العرب وأقرت نظامه الأساسي وانتخبت مكتباً تنفيذياً له .
إن هدف هذا الاتحاد هو
جمع شمل المترجمين العرب أينما كانوا والربط بين جمعيات الترجمة والهيئات والمؤسسات
والمعاهد المعنية بشؤون الترجمة ، وتوثيق الصلات بينهم ورفع مكانتهم ، والنهوض
بحركة الترجمة من حيث الدقة في نقل المعاني وحسن الأداء اللغوي .
أن هذا الاتحاد ما زال
في طور التأسيس ، بيد أن الآمال المعقودة عليه كبيرة جداً ، وسيكون عمله محكوماً
بخطط وبرامج تعالج المشكلات القائمة وتدفع إلى حال أفضل .
هل ثمة تجمعات للمترجمين في البلدان العربية ؟ وفي هذه الحال ما هي مهمة هذه التجمعات ؟
أمر طبيعي أن يتجمع
العاملون في كل قطر عربي ، في مجال ثقافي واحد ، ويلتقوا في تنظيم يساعدهم على
معرفة بعضهم بعضاً عن كثب ، والتعاون على حلّ ما يعترضهم من مشكلات ، وتحقيق
أهدافهم المشتركة ، ثم تلتقي تنظيماتهم في اتحاد عربي عام ، ومثل ذلك فعل الكتاب
والأدباء والفنانون والمؤرخون والأطباء .
والآن ثمة جمعيات أو
روابط للمترجمين في ستة أقطار عربية . ومن أهداف "اتحاد المترجمين" أن ينشطها ويسعى
لتأسيس جمعيات أو روابط للمترجمين في الأقطار العربية التي تخلو منها . وستكون هذه
الجمعيات والروابط القائمة واللاحقة القاعدة التي يتكون منها الاتحاد إلى جانب
المترجمين الأفراد الذين ينضمون إليه وفق شروط محددة .
ما هي الأمور التي
تجعل من الترجمة عملاً مجدياً في ميدان الثقافة فتكون بالتالي استثماراً مفيداً
بالنسبة لما يبذل من جهد ومال ؟
إن ترجمة كتاب ما
يتطلب جهداً من العمل الفكري يستمر شهوراً وأحياناً سنوات ، كما يتطلب نفقات مالية
باهظة : أجور الترجمة وكلفة الطباعة وثمن الورق والتغليف والتسويق وغير ذلك. ولذا
كان واجباً قبل اتخاذ القرار بترجمة الكتاب من قبل الجهة صاحبة الشأن سواء أكانت
إدارة حكومية أو أهلية دراسة ما إذا كان هذا الكتاب يلبي حاجة قائمة لدى شريحة من
الناس أو يحقق غاية يرغب القائمون على شؤون التربية والثقافة والعلم والفن تحقيقها
ليكون هذا الكتاب المترجم أداة لرفع المستوى العلمي أو الأدبي أو الفني لقارئه .
إذن فاختيار الكتاب
للترجمة هو حجر الزاوية في عملية الترجمة بالإضافة إلى اختيار المترجم القادر
والكفي … وإذا ما أحسن الاختيار كانت الترجمة استثماراً مفيداً يسهم في تكوين
الإنسان وتطوير المجتمع ومساندة خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في
الوطن العربي .
في
هذه الظروف ما هي ركائز العمل في الترجمة التي تجعل هذا العمل يثمر الإثمار المرجو
ويتكامل مع أعمال الأقطار العربية الشقيقة ؟
تصوري أن ركائز العمل
عديدة وأهمها :
ـ أن يكون لكل قطر
عربي خطة في الترجمة هي حصيلة خطط الإدارات والمؤسسات الحكومية والأهلية ذات الصلة
بالترجمة فيه .
ـ أن يصدر كل قطر عربي
التشريعات ويضع الأنظمة التي تحكم عملية الترجمة وتضبطها وتبيــن شروطها وتحدد
حقوق القائمين بها وواجباتهم .
ـ أن تزيد الدولة
دعمها المعنوي والمادي لإدارات ومؤسسات الترجمة والنشر الحكومية لتتمكن من أداء
مهمتها على الوجه المطلوب،ومساندة دور النشر الخاصة وتشجيعها على حسن العمل
وتجويده..
وإضافة لما سبق ،
ينبغي أن يكون ثمة خطة قومية للترجمة هي حصيلة الخطط القطرية ، بل تكون إغناء
وإحكاماً وتوسيعاً لهذه الخطط .
وينبغي أن تراعي الخطة
القومية التكامل في العمل الثقافي دفعاً للازدواجية والتكرار والهدر .
في العمل الأدبي حياة
، وفي الحياة روح . ويعتمد النقل من لغة إلى لغة على استساغة هذه الروح كي يتم
بعثها في إهاب جديد . ويلاحظ أن بعض المترجمين يتعاملون مع النصوص كرسم أكثر منه
حياة . فكيف يمكن حلّ هذا الإشكال ، وكيف يمكننا إيجاد مترجمين من أمثال المرحوم
سامي الدروبي ؟
إن
الترجمة أمانة ومسؤولية . وقد درج الباحثون في هذا الموضوع على أن يذكروا شرطين
ينبغي أن يتوافر لدى المترجم كيما يستطيع أداء مهمته بنجاح هما : إتقان اللغة
العربية المنقول إليها وإتقانه اللغة الأجنبية المنقول عنها .
ولكنني أضيف إلى هذين
الشرطين شروطاً أخرى هي الموهبة والرغبة والاختصاص .
إنما الموهبة ضرورية
لتبلغ الترجمة درجة الإتقان والإجادة . فليس كل من تعلم لغة أجنبية مع لغته الأم
قادراً على الترجمة الجيدة .
وأما الرغبة فإن
الترجمة عمل شاق يحتاج إلى كثير من الصبر والدأب والمقارنة والمفاضلة في انتقاء
الألفاظ والتراكيب الملائمة ، فإذا لم يكن لدى المترجم رغبة وميل أخفق في عمله وجاء
بالترجمة الرديئة .
وأما الاختصاص فهو
ضرورة قصوى فلا يكفي أن يكون المترجم طبيباً ليترجم مختلف البحوث الطبية، ولا أن
يكون أديباً ليترجم القصة والرواية والمسرحية والدراسة والشعر معاً . إن مترجم
الشعر لا يترجم الرواية، ومترجم الرواية لا يترجم الشعر .
إن
في الشعر على سبيل المثال مشاعر إنسانية وصوراً خيالية لا ينقلها إلا من استطاع
تمثلها وكان لديه مثيلاتها.
وإذا اجتمعت هذه
الشروط جميعاً كانت الترجمة إبداعاً حقيقياً في اللغة المنقول إليها وأضافت إلى
ثروات ثقافة أمتنا ثروة جديدة .
أما الأديب المرحوم
سامي الدروبي فذو فضل كبير على الأدب العربي بنقله روائع عالمية إلى اللغة العربية
بأسلوب متميز وقدرة على التمثل والتصور والأداء .
يلاحظ تقصير بيّن في نقل ثقافتنا إلى الآخر الأوروبي والأميركي . إلى أيّ حد يصح
هذا الرأي ، وكيف يمكننا تجاوز هذا التقصير؟
إن
الترجمة من اللغة العربية إلى اللغات الأجنبية ما تزال محدودة على الرغم من أن
لدينا كتباً ومؤلفات كثيرة ، قديمة وحديثة ، جديرة بأن تنقل إلى اللغات الأخرى .
إن القليل منها الذي
نقل حتى الآن نقلّه غربيون من المهتمين بالحضارة العربية . إن هذا التقصير ينبغي أن
يزول ، وأن نخبز خبزنا بأيدينا .
إن صورة العربي قد جرى
تشويهها بعد أحداث الحادي عشر من أيلول بدوافع سياسية ظالمة، مما يجعل تصحيح هذه
الصورة واجباً علينا . إن بلوغ هذا الهدف لا يتم بسهولة ، بل يقتضي حشد الجهود ورصد
الأموال اللازمة ووضع خطة عمل تقوم على تنفيذها الجهات القادرة على هذا العمل
القومية والقطرية، ويسهم في تنفيذها المترجمون العرب المقيمون في الداخل وفي الخارج
. يجب أن نقدم صورتنا في حقيقتها لكل قارىء في العالم لنفي الصورة المزيفة التي
ألصقت بنا .
وتأتي العولمة لتزيد
الأمر تعقيداً . إن العولمة تطمع في إحلال ثقافة واحدة في العالم ، وإعلاء حضارة
على جميع الحضارات ، ومن واجبنا ، ونحن أمة مستهدفة في ثقافتها وحضارتها أن نأخذ
بزمام المبادرة للحفاظ على ذاتنا الحضارية ، وإبراز دورنا البناء في الماضي والحاضر
، والتمسك في صوغ المستقبل الذي نريد .
|
|||
WEBMASTER : AA-ALSAAD
|
|||
|
This Web Site Programmed and
Written By ABD ALMASSIH JAMIL ALSAAD
..... Copyright 2003 (C) SCOPNET All
Rights Reserved
| |||
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)